جلال الدين السيوطي

417

شرح شواهد المغني

جواب إذا . وضمير رضاها عائد إلى بني قشير ، وأنثه باعتبار القبيلة . وقد ذكر الجمحي القحيف هذا في الطبقة العاشرة من شعراء الاسلام وسمّى أباه سليما « 1 » . 216 - وأنشد : في ليلة لا ترى بها أحدا * يحكي علينا ، إلّا كواكبها « 2 » هذا لعدي بن زيد ، قاله سيبويه . وقيل : لبعض الأنصار ، حكاه الزمخشري في شرح أبيات الكتاب . قال الأعلم : وصف انه خلا بمن يحب في ليلة لا يطلع فيها عليهما ويخبر بجمالهما الا الكواكب ، لو كانت ممن يخبر ويملي . وقد استشهد سيبويه بهذا البيت على رفع الكواكب بدلا من الضمير الفاعل في يحكى ، لأنه في المعنى منفي ، ولو نصب على البدل من أحد لكان أحسن ، لان أحدا منفي في اللفظ والمعنى ، فالبدل منه أقوى . وقبل البيت : يشتاق قلبي إلى مليكة لو * أمست قريبا لمن يطالبها ما أحسن الجيد من مليكة وال * لّمبّات إذ زانها ترائبها يا ليتني ليلة هجع الن * ناس ورام الكلاب صاحبها في ليلة لا ترى بها أحدا * يحكي علينا ، إلّا كواكبها وبذلك عرف ان القافية مرفوعة . ثم رأيت صاحب الأغاني قال « 3 » : ان هذه الأبيات لأحيحة بن الجلاح بن الجريش الأوسي ، يكنى أبا عمرو . وزاد بعدها : لتبكني قينة ومزمرها « 4 » * ولتبكني قهوة وشاربها

--> ( 1 ) الطبقات 583 ( 2 ) الخزانة 2 / 18 وسيبويه : 2 / 361 ، والأغاني 15 / 31 و 95 ( الثقافة ) وفيه ( في ليلة لا يرى . . . يسعى علينا ) وابن الشجري 1 / 61 . ( 3 ) 15 / 31 ( الثقافة ) . ( 4 ) في الأغاني 15 / 34 ( ومزهرها ) .